حسن حسن زاده آملى
361
هزار و يك كلمه (فارسى)
1 . قال الوصيّ الإمام امير المؤمنين على عليه السّلام فى الخطبة الخامسة و الثمانين من نهج البلاغة فى وصف العترة و تعريفهم عليهم السلام : بل كيف تعمهون و بينكم عترة نبيّكم ؟ و هم أزمّة الحق و أعلام الدين و ألسنة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ، وردوهم ورود الهيم العطاش . و قال ابن ابى الحديد فى شرحه : فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن » تحته سرّ عظيم ، و ذلك أنّه أمر المكلّفين بأن يجروا العترة فى إجلالها و إعظامها و الانقياد لها و الطاعة لأوامرها مجرى القرآن . فإن قلت : فهذا القول منه يشعر بأنّ العترة معصومة ، فما قول أصحابكم فى ذلك ؟ قلت : نصّ أبو محمد بن متّويه ( رحمة اللّه عليه ) فى كتاب الكفاية على أنّ عليّا عليه السّلام معصوم ، و أدلّة النصوص قد دلّت على عصمته و القطع على باطنه و مغيبه ، و أنّ ذلك أمر اختصّ هو به دون غيره من الصحابه . ثم إنّ لنا تحقيقا أنيقا حول كلام الإمام الوصي عليه السّلام و شرح ابن ابى الحديد فى المقام ، فى أواخر كتابنا الانسان الكامل فى نهج البلاغة ، فإن شئت فراجعه . 2 . قال أمين الاسلام الطبرسى فى مجمع البيان فى تفسير قوله ( سبحانه ) فى وصف الأبرار من سورة الدهر وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً : « يطهّرهم عن كلّ شيء سوى اللّه ؛ إذ لا طاهر من تدنّس بشيء من الأكوان إلّا اللّه ؛ رووه عن جعفر بن محمد عليهما السّلام . أقول : و لعمري إنّى ما رأيت فى أمّة خاتم الانبياء محمد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلم عارفا متألّها يتفوّه فى الطهارة الإنسانيّة بتلك الغاية القصوى مع هذا الأسلوب البليغ من البيان . 3 . قال الوصىّ إمامنا أمير المؤمنين على ( عليه الصلاة و السلام ) : « كلّ وعاء يضيق بما جعل فيه إلّا وعاء العلم فانه يتّسع به » ( الحكمة 205 من نهج البلاغة ) . قد تحقّق فى الحكمة المتعالية أنّ للنفس درجات من التجرّد كالتجرد البرزخى و هو تجرّدها فى مقام الخيال ، و التجرّد التام العقلى ، و التجرّد الأتمّ الذى فوق التجرّد العقلى . و معنى كونها فوق التجرّد أن ليس لها حدّ تقف إليه و مقام تنتهى اليه ؛ أى ليس